تزوير الاعمال الفنية

تزوير الاعمال الفنية ظاهرة رافقت التشكيل ولن تختفي بسهولة..وهي تشكل خطرا حقيقيا عندما يتعلق الامر بفنان غادر دار الفناء الى دار البقاء ….تطورت حتى ساهمت بعض عوائل الفنانين الراحلين عربا وأجانب في هذه الظاهرة عبر إعطاء الوثيقة لاعمال على أنها من إنتاج الفنان بهدف الربح ….. ماجرى ويجري بفاعلية في التشكيل العراقي له بعض الخصوصية الممتدة من خصوصية وضع العراق قبل وبعد 2003 ثقافيا وامنيا واقتصاديا ..ثمة مشكلة كبيرة تحيط بالفن العراقي ناتجة عن تسرب كم هائل من الأعمال الفنية التي يتم تزوير توقيعها باسماء ريادية ، قسم منها ينتج مطابقا لاعمال معروفة والاخر مبتكر كليا اي ليس مطابقا لما انتجه الفنان المستهدف بالتزوير …جرى هذا قبل وبعد ٢٠٠٣. تعمقت المشكلة من خلال انضمام هذه الاعمال إلى مجموعات قسم منها معتبر ومهم …..بما يكفي لتقوية مركز مصداقية هذه الاعمال …وبعضها تسلل إلى النشريات والوثائق الاكاديمية والمهنية…….بما يتضمن ذاك من منتجات هزيلة لاتستحق …. ساعد على ذلك عدم دراية بعض الكولليكترز واستشارتهم لمدعين يتصدرون مسالة الحكم والتقييم مع شيوع ظاهرة الحكم على مصداقية الاعمال وعائديتها من قبل غير،المختصين …فكثير من الاخوة الفنانين او المقتنين او أصحاب القاعات اباحوا لانفسهم ملكة الحكم باصالة او تزييف عمل ما دون ان يستوفوا الشروط الذاتية للحاكم المميز والموضوعية للقطعة المنتقاة وهو امر يكاد يكون شائعا بالفن العراقي نرى بعض اطرافه ومظاهره هنا في هذه التعليقات …وهم أصبحوا بإعداد كبيرة ومؤثرة كل مهاراتهم هي معايشة تجارب الفنانين بحيث يوقعون في ظهر اللوحات على أصالة العمل دون أن يعوا المسؤولية الناشئة عن ذلك سيما كونهم غير،مختصين بما يضعهم تحت طائلة المسائلة القانونية فضلا عن الاخلاقية … بينما يستلزم الحكم هنا مواصفات احترافية تبدأ من إجادة احترافية لاليات الانتاج وقدرة على فرز عناصر الفن من خط ولون ولمسة وتكنيك لايمتلكها الا نخبة قليلة …..وهو الأمر الذي نلاحظه هنا في التعليقات بين طاعن وموثق .مع تخبط وقلق وتضارب بين التعليقات……وكثير منها يحكم عاطفيا وليس مهنيا …بينما بالحقيقة لايمكن لاي مختص أن يحكم على أصالة العمل بناء على فوتوغراف العمل …الموضوع يتطلب معاينة مادية لاصل العمل تمتد لتشمل كل عناصر العمل الثاوية والظاهرة…. ويتطلب أن نكون على مستوى الحدث الذي،نال من قيمة ومهارة التشكيل العراقي حيا وميتا……ثمة نفر معين من فنانين بعينهم امتهنوا هذا التزييف ومنهم من أجاد التزييف باحترافية كافية لتمرير كثير من التفاصيل الأساسية مثل مهارة الخط واتجاه حركة الفرشاة وطبيعة التنظيم اللوني بل وحتى ماركة الألوان ولذلك بالتأكيد أسبابه التي لا يسع المكان هنا لطرحها ….. لابد من معالجة احترافية لهذه الظاهرة مع ان السيف سبق العذل وان كثير من الأعمال أصبحت في منطقة اللاعودة بسبب المناخ غير الاحترافي الذي يحكم التشكيل العراقي …والذي تتحكم به العاطفة والانية وليس،المهنية الاحترافية …. المطلوب عقد أخلاقي مهني احترافي يزيح عن التشكيل العراقي هذه الغمامة المشينة وهو امر لن يحصل الا بتكافل الجميع والتسليم للحكم الاحترافي بقواعده واصوله المختبرية والاحترافية ونشر الوعي القانوني والاخلاقي الذي يحدد المزور ومطلق الحكم دون مؤهلات على حد السواء